انطلقت، مساء يوم الإثنين 22 ديسمبر 2025، أشغال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، في جلسة مفصلية خصصت للبت في التعديلات المقترحة على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
ورفض وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، جملة من التعديلات التي طالت أكثر من 39 مادة، والتي تقدمت بها فرق برلمانية من المعارضة والأغلبية (الفريق الحركي، الاشتراكي، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمركزيات النقابية)، متمسكا بالصيغة الأصلية للمشروع.
كما أفاد مصدر مطلع أن الجلسة شهدت استقطابا حادا رغم غياب أكثر من نصف أعضاء اللجنة، حيث صوت 6 مستشارين ضد التعديلات مقابل 5 مؤيدين لها، في وقت قامت فيه فرق الأغلبية (الأحرار، الاستقلال، البام) بإسقاط المقترحات تباعا دون تقديم بدائل.
وقد شهدت المناقشات حول المادة الأولى محاولات لإدخال تعريفات دقيقة لمفاهيم "المجلس" و"الصحافي" و"المنظمة النقابية"، إلا أن الحكومة اعتبرت هذه الإضافات غير ضرورية، مدافعة عن نظام "الانتداب" بالنسبة للناشرين كخيار منطقي يتماشى مع طبيعة تمثيليتهم.
وتمحورت التعديلات على مستوى المادة الثانية حول إضفاء الشخصية الاعتبارية المستقلة على المجلس وإمكانية إحداث فروع جهوية له، بينما همت مقترحات المادة الثالثة إعادة صياغة مهام "التنظيم الذاتي" و"الوساطة"، وإضافة معايير "شفافة" لمنح بطاقة الصحافة، وهو ما قوبل برفض حكومي قاطع.
وقد دافع الوزير بنسعيد عن موقفه برفض إدراج "الأوضاع الاجتماعية للصحافيين" ضمن اختصاصات المجلس، مؤكدا أنها تقع ضمن صلب مهام النقابات، كما رفض مقترح إعداد "مدونة للجزاءات المهنية" معتبرا إياها غير منسجمة مع البناء القانوني لنظام التأديب المقترح في المشروع الجديد.
