وضع أحدث إصدار لمؤشر النزاع العالمي الصادر عن منظمة "أكليد" المغرب في فئة الدول ذات مستوى النزاع المنخفض أو غير النشط، حيث احتل الرتبة 67 عالميا، ليخرج بذلك من قائمة الخمسين دولة الأكثر تأثرا بالنزاعات في العالم.
وأكد التقرير أن هذا التصنيف، رغم إيجابيته، لا يعني انعدام المخاطر بصفة نهائية، بل يعكس وضعا مستقرا نسبيا يحتاج لليقظة في ظل تحولات أمنية دولية متسارعة، خصوصاً وأن العالم يمر بواحدة من أعنف فتراته منذ الحرب الباردة بـ 2.4 مليون قتيل خلال سنة واحدة.
كما حل المغرب، وفقا للمؤشرات الفرعية الدقيقة، في الرتبة 54 ضمن "مؤشر الفتك" و"مؤشر الانتشار الجغرافي"، بينما جاء في مراتب متأخرة (أكثر أمانا) في "مؤشر الخطر على المدنيين" برتبة 76، و"مؤشر تفتت الجماعات المسلحة" برتبة 71.
وقد عكست هذه الأرقام صورة بلد يتمتع ببيئة آمنة تخلو من النزاعات المسلحة واسعة النطاق أو العنف السياسي المنظم، وهو ما يظهر جليا عند مقارنته بدول تعاني نزاعات قصوى مثل فلسطين وميانمار وسوريا والسودان، والتي تتركز فيها بؤر التوتر العالمي.
وسجل التقرير أن 40% من أحداث النزاع العالمي في السنة الأخيرة ارتبطت بحروب أوكرانيا وفلسطين والسودان، في حين يبرز تصنيف المغرب كنموذج للاستقرار في منطقة جغرافية تتقاطع فيها الأزمات السياسية والهشاشة الاقتصادية.
ويعد مؤشر "أكليد" مرجعا دوليا رصينا يعتمد في قياس حدة العنف وتأثيره على المدنيين، وتؤكد نتائجه الأخيرة نجاعة المسار الأمني والسياسي للمملكة في تحصين أمنها الرقمي والواقعي.
