"شعوذة" طبية تقتل المواطنين وتسيء لسمعة المملكة قبل المونديال

 


حذرت نقابة "أطباء الأسنان بطنجة أصيلة" و"إقليم العرائش" من التوسع المقلق للممارسة غير المشروعة لمهنة طب الأسنان في المغرب، واصفة إياها بالخطر الصحي الحقيقي الذي يهدد آلاف المواطنين في ظل غياب الرادع القانوني الفعال.


وكشفت لبنى أتريبة، رئيسة نقابة أطباء الأسنان بإقليم طنجة أصيلة، في تصريح صحفي، أن متطفلين دون تكوين أكاديمي يقدمون على تنفيذ تدخلات جراحية حساسة باستخدام أدوات ملوثة ومواد تخدير مجهولة، ما يتسبب في تشوهات خطيرة وانتقال للعدوى قد تنتهي بالوفاة.


استحضرت المتحدثة في هذا السياق مأساة وفاة طفل في منطقة "واد لاو" بعد خضوعه لتدخل عشوائي لدى صانع أسنان، معتبرة أن الحادثة تجسد حجم الفوضى التي لم تعد مجرد مخالفة قانونية بل تهديدا مباشرا للأرواح.


انتقد البلاغ الصادر عن النقابة، الخميس الماضي، الجرأة المتزايدة لمنتحلي الصفة الذين باتوا يروجون لخدماتهم علانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلا في الوقت ذاته عن أسباب إقبار "اللجنة الوطنية لمحاربة الممارسة غير المشروعة".


ربطت الهيئات النقابية بين ضرورة محاربة هذه الظاهرة واستعداد المغرب لتنظيم كأس العالم 2030، مشددة على أن استمرار هذه الممارسات يسيء لصورة المنظومة الصحية الوطنية ويقوض جهود الدولة في تعزيز جاذبية البلاد.


وقد أعلنت النقابة عزمها إنجاز دراسة علمية دقيقة خلال السنة المقبلة لرصد حجم الكارثة، داعية السلطات المختصة ومؤسسات التعليم العالي إلى الانخراط الجدي لوقف هذا النزيف الذي يستغل فقر وجهل بعض المواطنين.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم