وجهت النيابة العامة بمدينة فاس تعليمات صارمة إلى الضابطة القضائية لفتح تحقيق قضائي معمق، يهدف إلى كشف ملابسات وظروف انهيار بنايتين متجاورتين ليلة الثلاثاء-الأربعاء، وهي الفاجعة التي خلفت، في حصيلة محينة، مصرع 22 شخصا حتى الآن.
وقد انصبت تعليمات النيابة العامة، فور وقوع الحادث، على ضرورة تمحيص التراخيص والتصاميم التعميرية الخاصة بالبنايتين، حيث ينتظر الشروع في الاستماع إلى المسؤولين عن قسم التعمير بالجماعة، وكافة المتدخلين الإداريين والتقنيين المرتبطين بملف البناء والمراقبة.
كما استنفرت الفاجعة والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، الذي عقد صباح اليوم اجتماعا موسعا ومستعجلا حضره مدير شركة "العمران" ومسؤولو الوكالة الحضرية وقطاع السكنى، حيث تم التشديد على تحديد المسؤوليات في منح الرخص ومراقبة أوراش البناء، مع إصدار توجيهات بحصر لائحة المباني المهددة تفاديا لتكرار المأساة.
وقد سارعت فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية، منذ اللحظات الأولى، إلى تطويق مكان الحادث بحي "المسيرة" ومباشرة عمليات البحث والإنقاذ التي لا تزال مستمرة لانتشال عالقين محتملين، فيما تم إجلاء قاطني المنازل المجاورة احترازيا، ونقل 16 مصابا إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية.
