قطع البرلمان السريلانكي عطلته التشريعية بشكل استثنائي، اليوم الأحد، بهدف تسريع إقرار حزم مساعدات مالية عاجلة لعمليات إعادة الإعمار، عقب الإعصار "ديتواه" الذي ضرب البلاد وخلف مئات القتلى ودمارا واسعا في البنية التحتية.
وأظهرت الأرقام الرسمية حصيلة ثقيلة للكارثة، حيث لقي نحو 650 شخصا حتفهم، بينما لا يزال 184 في عداد المفقودين، وتضرر أكثر من 2.3 مليون شخص (ما يعادل 10% من السكان) جراء الانهيارات الأرضية والفيضانات، فيما لا يزال 75 ألفا يقيمون في مخيمات إيواء حكومية.
وقد دعا رئيس البرلمان، جاغاث ويكراماراتني، إلى عقد جلسة طارئة يوم الخميس المقبل (18 دجنبر) بناء على طلب الحكومة، لمناقشة تخصيص ميزانية ضخمة للتعافي، حيث قدر الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي الحاجة إلى 1.66 مليار دولار لسنة 2026، واصفا الإعصار بأنه "أصعب كارثة طبيعية" تواجه الجزيرة.
كما تزامن هذا التحرك المحلي مع إطلاق الأمم المتحدة صندوقا بقيمة 35.3 مليون دولار لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، في وقت تواجه فيه سريلانكا تحديا مزدوجا يتمثل في آثار الكارثة الطبيعية ومحاولة التعافي من أزمتها المالية الخانقة التي أدت لتخلفها عن سداد الديون سنة2022.
.jpg)