قررت المحكمة الابتدائية، صباح اليوم، تأجيل النظر في دعوى القذف والتشهير التي رفعها الأمير مولاي هشام ضد الناشط محمد رضا الطاوجني، وحددت تاريخ 27 يناير المقبل موعدا للجلسة القادمة. وجاء هذا القرار استجابة لطلب دفاع المشتكى به، الذي التمس مهلة إضافية لإعداد الوثائق والحجج، وهو ما اعتبره دفاع الطرف المدني "سوء نية" ومحاولة لربح الوقت.
وفي تصريح عقب الجلسة، عبر محامي الأمير مولاي هشام عن استيائه من طلب التأجيل الجديد، مشيرا إلى أن المشتكى به سبق واستفاد من مهلة طويلة تجاوزت 50 يوما (منذ 14 أكتوبر). واعتبر الدفاع أن هذا الطلب يفتقر للمبرر المنطقي والأخلاقي، موضحا أن "الشخص الذي يوجه اتهامات تمس الشرف والكرامه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تعرف حدودا جغرافية، كان من الواجب عليه أن يمتلك الحجج والوثائق قبل أن ينطق بكلمة واحدة، وليس أن يطلب مهلة للبحث عنها بعدما أصبح الملف أمام القضاء".
وقد أضاف المحامي بلهجة حازمة: "جئنا اليوم لنجيب ونناقش الحجج، لكننا فوجئنا بطلب التأجيل الذي نعتبره تماطلا، وربما فرصة للمشتكى به للاستمرار في نشر ما يريده لمدة شهر آخر".
وفي سياق رده على ما أثير حول صفة موكله، أوضح المحامي أن لقب "الأمير" ليس امتيازا يمنحه أو ينزعه أحد، بل هو صفة قانونية منظمة بظهير شريف يعود لعهد الملك محمد الخامس سنة 1946، والذي يحدد شروط منح هذه الصفة وسحبها. وشدد على أن الأمير مولاي هشام يتقاضى كأي مواطن مغربي، وقد أدلى في شكايته ببياناته الشخصية ورقم بطاقته الوطنية، مؤكداً خضوعه لسلطة القانون.
واختتم الدفاع تصريحه بالتأكيد على أن موكله "من أشرس المدافعين عن حرية التعبير"، لكنه يفرق بوضوح بين النقد البناء وبين السب والقذف الذي يمس الكرامة الإنسانية. وأكد جاهزية موكله، الدكتور هشام العلوي، للمثول أمام المحكمة في أي وقت وأي مكان تقتضيه العدالة، مشددا على ثقته في القضاء لإنصاف المتضرر.
.jpg)