أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، عزم الحكومة الصارم على إخراج العمل المنزلي من "دائرة الظل" إلى نور الاعتراف الرسمي، مشددة على أن مساهمة ربات البيوت في التوازن الاقتصادي والاجتماعي لم يعد من الممكن تجاهلها أو تبخيسها.
وقد أوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن النساء الماكثات في البيوت يمثلن قوة عاملة حقيقية، إذ يكرسن نحو 90% من وقتهن لأعمال غير مدفوعة الأجر، تتوزع بين أعباء الطهي والتنظيف، ورعاية الأطفال والمسنين، وصولا إلى المواكبة الدراسية والعناية بذوي الإعاقة.
واعتبرت بنيحيى أن هذا المجهود المضني، رغم غياب المقابل المادي عنه، يعد "إنتاجا فعليا لخدمات أساسية" لا غنى عنها لاستقرار الأسرة والمجتمع، قائلة بوضوح: "لا يمكن أن نترك ربات البيوت خارج دائرة الاهتمام الرسمي وميزان المساواة".
كمااستعرضت الوزيرة، في سياق استلهام الحلول، نماذج دولية رائدة اتخذت إجراءات ملموسة لحماية هذه الفئة، شملت إدراج ساعات العمل المنزلي ضمن المؤشرات الاقتصادية، ومنح معاشات تقاعدية لربات البيوت، واحتساب سنوات تربية الأطفال ضمن سنوات التقاعد، فضلا عن توفير الحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه الحكومي ليمثل خطوة نحو رد الاعتبار لفئة واسعة من النساء المغربيات، فاتحا الباب أمام نقاش وطني جاد حول الآليات الكفيلة بإدماج "ربات البيوت" فعليا في منظومة الحماية الاجتماعية والدورة الاقتصادية للبلاد.
.jpg)