أكدت لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، أن الاقتصاد الإبداعي تحول إلى محرك رئيسي للنمو والصمود الاقتصاديين، متجاوزا دوره الثقافي ليصبح ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة والرخاء الاجتماعي.
واستعرضت البوعبدلاوي، في كلمة تلاها نيابة عنها إسماعيل تاقي، مدير قسم تسهيل التجارة بالمركز، خلال فعاليات "أسبوع باكو الإبداعي 2025" بأذربيجان، مؤشرات رقمية دالة تستند لبيانات "الأونكتاد"، مشيرة إلى أن هذا القطاع يساهم بما يتراوح بين 0.5 و7.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي عالميا، ويوفر فرص عمل تصل إلى 12.5 بالمائة في بعض الدول.
وقد نبهت المسؤولة المغربية، في تشخيصها لواقع دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى مفارقة امتلاك هذه الدول لثراء ثقافي هائل مقابل صناعات إبداعية "غير متطورة بالشكل الكافي" وتعاني من نقص التمويل، رغم توفيرها وظائف لما بين 6 و8 بالمائة من سكان المنطقة سنة 2021.
وكشفت المتحدثة ذاتها عن أرقام واعدة تخص القارة الإفريقية، حيث تجاوزت صادرات الصناعات الإبداعية 14 مليار دولار عام 2022، مسجلة تواجد المغرب ضمن قائمة الدول الرائدة في التصدير إلى جانب السنغال وتونس والكاميرون والغابون.
كما أبرزت البوعبدلاوي أهمية التحول الرقمي في هذا المجال، لافتة إلى أن التلاقي بين الصناعات الرقمية والإبداعية في الشرق الأوسط، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات "الويب 3"، سيدفع عجلة الابتكار، متوقعة نمو الاقتصاد الإبداعي الرقمي عالميا بنسبة 11 بالمائة سنويا.
وقد دعت المديرة العامة، في ختام مداخلتها، إلى ضرورة مأسسة دعم هذا القطاع عبر إطلاق جوائز للشركات المبتكرة وإنشاء منصات إلكترونية للتشبيك، معتبرة أن المهرجان المنظم حالياً بباكو يشكل فرصة لاستكشاف سبل تعزيز الاستثمار البيني وتطوير تجارة الخدمات داخل الفضاء الإسلامي.