تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو طي صفحة العقوبات الاقتصادية الأكثر قسوة على دمشق، بعد إدراج بند إلغاء "قانون قيصر" ضمن مشروع قانون سياسة الدفاع الشامل، في خطوة مفصلية ينتظر التصويت عليها في الكونغرس خلال أيام، تمهيدا لإنعاش الاقتصاد السوري.
وتوافق المشرعون في مجلسي الشيوخ والنواب على تضمين إلغاء العقوبات في النسخة النهائية لقانون تفويض الدفاع الوطني، الذي كشف عنه مساء الأحد، معتبرين هذه الخطوة ركيزة أساسية لدعم مرحلة ما بعد نظام الأسد الذي سقط عام 2024.
وقد ربط مشروع القانون الجديد، المكون من 3000 صفحة، إنهاء العمل بـ"قانون قيصر" بشروط محددة؛ إذ يلزم البيت الأبيض بتقديم تقارير دورية تثبت جدية الحكومة السورية في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وحماية حقوق الأقليات الدينية والعرقية، والامتناع عن أي تحركات عسكرية عدائية ضد دول الجوار، بما فيها إسرائيل.
كما ينتظر أن يوقع الرئيس دونالد ترامب على القانون بنهاية العام الجاري، تفعيلا للوعود التي قطعها للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع خلال لقائهما في ماي الماضي، حيث كانت الإدارة الأمريكية قد اكتفت سابقا بتعليق مؤقت للعقوبات، في انتظار التشريع البرلماني اللازم للإلغاء النهائي.
وتفتح هذه التطورات الباب واسعا أمام الاستثمارات الإقليمية، حيث تستعد شركات سعودية لضخ مليارات الدولارات في مشاريع إعادة الإعمار، بعدما شكلت العقوبات الأمريكية لسنوات "فيتو" قاطعا أمام أي تعاف اقتصادي حقيقي.
وقد وصف عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، التوجه الأمريكي بـ"المعجزة"، مؤكدا أن الاقتصاد السوري بدأ بالفعل يسجل نموا بوتيرة أسرع من التوقعات، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الحكومة الجديدة.
