مجلس المنافسة يرصد اختلالات "المطاحن": هيمنة 7 مجموعات والدقيق المدعم يكبل التنافسية

 


كشف مجلس المنافسة، في رأي حديث حول السير التنافسي لسوق المطاحن بالمغرب، عن وجود "تطور غير متكافئ" يحد من إمكانيات نمو هذه الصناعة الحيوية، مشيرا إلى أن السوق منقسم بين فاعلين رواد جهويا يمتلكون بنيات تحتية صلبة لكنهم حبيسو المنتجات التقليدية، وبين مطاحن تعاني هشاشة حادة قادت بعضها للإفلاس.


ورصد المجلس، في تقريره الصادر اليوم الاثنين، تركزا قويا في بنية السوق، حيث تستحوذ 7 مجموعات كبرى فقط (من أصل 99) على 48% من الحصة السوقية للقمح اللين، فيما تسيطر 5 مجموعات على 53% من سوق القمح الصلب. أما سوق الشعير، فيشهد تركيزا عاليا جدا، إذ تستأثر 3 مجموعات بـ 71% من الإنتاج، وهو وضع حذر المجلس من أنه "قد يتيح لهذه القلة التأثير على الأسعار وعرقلة دخول منافسين جدد".


وقد نبه تقرير المجلس إلى الآثار السلبية لنظام "الدقيق المدعم" على الدينامية التنافسية للقطاع، موضحا أن الصناعة تعتمد بشكل مفرط على المنتجات الكلاسيكية (الدقيق الوطني، الدقيق البسيط، النخالة)، وتفتقر إلى الابتكار في تطوير منتجات جديدة، رغم توفر الفئة الرائدة من المطاحن على المؤهلات التقنية اللازمة.


كما عدد المصدر ذاته العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الدقيق الحر، حاصرا إياها في تكلفة المواد الأولية الخاضعة لتقلبات السوق العالمية والسياسات الجمركية، إضافة إلى مدى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ودرجة الاندماج في سلسلة القيمة.


وقد سجلت المؤشرات الإنتاجية، وفق تحليل المجلس للفترة ما بين 2019 و2023، تباينا ملحوظا؛ حيث قفز إنتاج الدقيق الممتاز (الخاص بالحلويات) بنسبة 21.1%، بينما شهد إنتاج "الفينو" تراجعا بنسبة 3.3%، وظل إنتاج السميد والدقيق الوطني للقمح اللين في حالة استقرار نسبي.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم