اشتباكات ليلية تدمي الحدود.. مقتل 4 مدنيين وتبادل للاتهامات بين كابول وإسلام آباد

 


أسفرت اشتباكات حدودية عنيفة، اندلعت ليل الجمعة بين القوات الأفغانية والباكستانية، عن مقتل أربعة مدنيين أفغان وإصابة أربعة آخرين بجروح، لتضيف حلقة دموية جديدة إلى مسلسل التوتر المستمر بين الجارتين منذ مطلع أكتوبر الماضي.


وأكد عبد الكريم جهاد، حاكم منطقة سبين بولداك بجنوب أفغانستان، سقوط الضحايا المدنيين جراء القصف، في وقت تحدث فيه شهود عيان عن استمرار المواجهات لقرابة ساعتين، استخدمت خلالها المدفعية الثقيلة والخفيفة وقذائف الهاون التي طالت منازل المواطنين.


وتبادلت سلطات "طالبان" والحكومة الباكستانية الاتهامات بشأن الطرف البادئ بالعدوان؛ فقد حمل ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، الجانب الباكستاني مسؤولية الهجوم في منطقة قندهار معتبرا أن قواته اضطرت للرد دفاعا عن النفس.


ونفى في المقابل مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، الرواية الأفغانية، مؤكدا أن نظام طالبان هو من لجأ إلى إطلاق نار "غير مسبوق بأي استفزاز" على طول الشريط الحدودي، مما استدعى ردا فوريا وقويا من القوات المسلحة الباكستانية.


خلفيات التوتر
فجرت غارات جوية غير مسبوقة شنتها القوات الجوية الباكستانية في 9 أكتوبر 2025 فتيل الأزمة الحالية، حين استهدفت مواقع داخل الأراضي الأفغانية (بما فيها كابول وخوست وباكتيكا) قالت إسلام آباد إنها تأوي قادة من "حركة طالبان باكستان" (TTP)، وعلى رأسهم نور ولي محسود.

وتصاعدت حدة الخلافات الدبلوماسية والميدانية عقب انهيار جولات الحوار الثلاث التي رعتها قطر وتركيا في أوائل نونبر الماضي، حيث فشلت الأطراف في التوصل إلى صيغة تهدئة، مما أدى إلى عودة لغة السلاح على طول "خط ديورند" الفاصل.


وتتهم إسلام آباد حكومة "طالبان" بتوفير ملاذات آمنة للمسلحين الذين يشنون هجمات داخل العمق الباكستاني، في حين تعتبر كابول هذه الاتهامات ذريعة لانتهاك سيادتها معبرة في الوقت ذاته عن غضبها من استمرار باكستان في تنفيذ خطة الترحيل القسري للاجئين الأفغان التي دخلت مرحلتها الثانية الحاسمة خلال العام الجاري.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم