صاحبة الجلالة بين التأثير والإثارة


thinkingman

بمجرد أن تقدمت الإثارة على المعنى، تحولت الصحافة من 'سلطة رابعة' تمارس الرقابة والتحليل، إلى منصة للتمييع تقتصر وظيفتها على الترفيه وإرضاء مراكز القرار.

لكن حتى وإن سلمنا بهذا ، فما النتائج اليوم وهل نستفيد منها بارتقاء واقعنا الإعلامي؟ أصبحنا جمهورا يستهلك ولا يفكر ولا لوهلة ونعيش مشهدا إعلاميا من جميع جوانبه يلمع الفساد بدل فضحه، بل يساعده في ترسيخ هذا الفساد. حتى الصحفيون يتحولون إلى مؤثرين بلا عمق ولا تأثير حقيقي على المواطن.

ونتفق جميعا على أن المصالح الاقتصادية والسياسية تتحكم بشكل أو بآخر في الخط التحريري، وهو ما يفقد الصحافة سلطتها على الدفاع عن الحقيقة أو على الأقل عدم الاصطفاف إلى الباطل.
وإذا كان هناك مدخل حقيقي للتوجيهات الملكية السامية في خطاب عرشه المجيد، فهو الإعلام والتواصل من أجل انخراط الجميع واسترجاع الثقة على الأقل في المعطيات والأخبار التي تمس حياة المواطن وتهمه في حياته اليومية.

لذلك، فنحن نحتاج حقا إلى صحافة جادة، تسأل، تحلل، تحقق وتعيد للوعي قيمته ، لا يهم الشكل بقدر ما يهم المضمون الجاد. إن هذا زمن النوافذ المفتوحة ويجب استغلاله على الأقل في رفع مستوى التحديات بطرح الأسئلة الكبرى والجادة وليس زمن الثنائيات الفارغة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم