دراسة علمية تحذر: التغير المناخي يهدد بمفاقمة توحل سد الخطابي وانجراف حوض النكور بـ80 طنا للهكتار

حوض وادي النكور

كشف بحث علمي نشرته مجلة "Scientific African" التابعة لدار "إلسيفير" في عددها لشهر شتنبر 2026، أن تداعيات التغير المناخي تتجه لتسريع وتيرة انجراف التربة بحوض وادي النكور في الريف الأوسط، في منطقة تسجل حاليا خسائر حادة تتجاوز 80 طنا من التربة للهكتار الواحد سنويا، ما يهدد بامتلاء حقينة سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالرواسب.

وقد أظهرت الخرائط الرقمية وتحليلات الأخاديد الجيولوجية المنجزة بالحوض أن المناطق الأكثر تعرضا لعمليات التعرية تتركز في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الغربية، حيث تتضافر الانحدارات الطبوغرافية الحادة مع هشاشة التكوينات الصخرية وفقر الغطاء الغابوي لتمنح السيول المطرية قدرة جارفة تقتلع آلاف الأطنان من الطبقة السطحية للأرض.

كما توقعت النماذج المحاكية للمناخ في أفق سنة 2040 تصاعد خسائر الحوض من التربة بنسبة تتراوح بين 3.28 و4.84% وفق السيناريوهات الأكثر حدة؛ إذ تؤدي الفترات المطرية القصيرة والغزيرة التي تعقب موجات الجفاف إلى اندفاع كميات هائلة من الطمي والأتربة المنجرفة عبر المجاري المائية المتفرعة.

وقد أوصى الباحثون بالتدخل الاستباقي العاجل لحماية السعة التخزينية لسد الخطابي، الذي يؤمن التزويد المائي لمدينة الحسيمة والمراكز المجاورة، من خلال تكثيف برامج إعادة التشجير في المنحدرات العليا وإقامة متاريس وحواجز صخرية ميكانيكية بالمسيلات المائية، لإبطاء سرعة الجريان السطحي واحتجاز الرواسب قبل وصولها إلى منشأة السد.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم