ضرب زلزال قوي، أمس الإثنين، قبالة السواحل الغربية لجزيرة كوبا؛ حيث أفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" في العاصمة هافانا بتسجيل هزة أرضية ارتدادية استمرت لنحو 20 ثانية، ما أثار ذعرا دفع بالسكان إلى إخلاء المباني والنزول جماعيا إلى الشوارع.
وقد أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن قوة الزلزال بلغت 6.1 درجات على مقياس ريشتر، مشيرة إلى أن مركزه وقع على عمق ضحل وعلى مسافة تقارب 100 كيلومتر من الطرف الغربي للجزيرة، في حين أكدت التقارير الميدانية الأولية عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة.
ووصف شهود عيان لحظات الرعب؛ حيث قالت الخبيرة الاقتصادية كارميل ديلغادو، 47 سنة، لفرانس برس: "في البداية شعرت بدوار شديد ولم يخطر ببالي أنه زلزال، لكن بمجرد أن أدركنا حقيقة الأمر غادرنا المكان بسرعة"؛ فيما أوضح الممثل فرنسيس رويز، 41 سنة، أنه كان بصدد تسجيل مسلسل إذاعي بالطابق الخامس وسط هافانا وفجأة اهتز المبنى وتحركت الطاولات، مما نشر الفوضى ودفع الجميع للركض نحو السلالم.
كما أعلنت السلطات الكوبية أن الهزة الأرضية شعر بتموجاتها الارتدادية في كل أنحاء غرب البلاد، وامتد تأثيرها الجغرافي ليصل إلى حدود ولاية فلوريدا الأمريكية المجاورة التي أحس بعض سكانها بالاهتزاز.
ومن جانبه، استبعد مركز التحذير من التسونامي الأمريكي وجود أي تهديد حقيقي بحدوث موجات بحرية عاتية مدمرة عقب الهزة، مشيرا إلى أن المؤشرات العلمية تؤكد وجود "احتمال ضئيل للغاية" لارتفاع منسوب المياه أو حدوث مد بحري، "تسونامي"، على طول السواحل القريبة من مركز النشاط الزلزالي.
