وزارة الداخلية تدرج جماعات "خارج المراقبة" منذ سنوات ضمن برامج الافتحاص الترابي

المفتشية العامة للإدارة الترابية
شرعت المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، في تحيين جداول مهام التفتيش والتدقيق المبرمجة بعدد من الجماعات الترابية، الحضرية والقروية، بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة؛ وذلك في سياق توجه جديد يروم إعادة توجيه عمليات الافتحاص نحو مجالس ظلت خارج مظلة الرقابة الميدانية لسنوات.

وجاءت هذه التحركات الإدارية بعد تقارير تفيد بأن جماعات عديدة لم تشملها أي زيارات تفقدية من لدن لجان التفتيش المركزية أو المجالس الجهوية للحسابات لأزيد من عقد من الزمن، بالرغم من توالي شكايات رفعت إلى المصالح المركزية من قِبل مستشارين جماعيين وهيئات من المجتمع المدني، تتضمن معطيات حول اختلالات تدبيرية ومالية، وتطالب برفع ما وصف بـ"الحصانة الواقعية" عن بعض رؤساء المجالس.

كما تتوزع الملفات المعروضة على مصالح المفتشية العامة بين تدبير قطاعات التعمير، والجبايات المحلية، وصفقات الأشغال العامة، وسندات الطلب، وتدبير الموارد البشرية. كما تشمل التحريات شبهات تلاعب في أجور عمال مياومين، وإصدار قرارات انفرادية بفرض رسوم على عقارات معفاة قانونا، فضلا عن الطعون المتعلقة ببرمجة الفوائض المالية خارج الضوابط القانونية.

وعلى المستوى القانوني، يطالب منتخبو المعارضة بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في مواجهة الرؤساء المتورطين في خروقات جسيمة، إلى جانب إثارة الإشكاليات المرتبطة بعدم تنفيذ مساطر العزل في حق منتخبين صدرت بحقهم أحكام نهائية عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، أو حالات لمنتخبين عادوا للمجالس رغم إسقاط أهليتهم الانتخابية. كما تسعى التظلمات إلى مراجعة مقررات جماعية شابتها عيوب مسطرية في الشكل والدعوة للدورات، خرقا للمادة 35 من القانون التنظيمي نفسه.

وفي سياق النماذج المرصودة بسوء توزيع الحصص الرقابية، تشير المعطيات إلى أقاليم بضواحي الدار البيضاء، مثل مديونة وبرشيد؛ حيث لم تخضع جماعة "تيط مليل" لأي عملية تفتيش رسمي منذ سنة 2012، وجماعة "سيدي حجاج واد حصار" منذ سنة 2010، بالإضافة إلى وضعية جماعة "الدروة" التي شهدت مؤخرا صدور حكم قضائي بعزل رئيسها السابق بناء على طعن يرتبط بأهليته الانتخابية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم