أعلنت المدعية العامة الفرنسية، لور بيكو، اليوم الأحد، عن تلقي النيابة العامة في باريس شكاوى جديدة من نحو عشرة أشخاص يطالبون بالإنصاف باعتبارهم من ضحايا الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مما يرفع إجمالي عدد المشتكين في هذا الملف إلى نحو عشرين شخصا، من بينهم أسماء لم تكن معروفة سابقا لدى القضاء الفرنسي.
وجاء هذا الحراك القضائي في إطار التحقيق الموسع الذي يباشره مكتب المدعي العام بباريس في شبهات "الاتجار بالبشر"، والذي تم تفعيله عقب الإفراج عن آلاف الوثائق والملفات السرية المرتبطة بإبستين من طرف السلطات الأمريكية. ويهدف التحقيق الفرنسي بالدرجة الأولى إلى تحديد هويات المتواطئين والمسهلين المفترضين لجرائم إبستين على الأراضي الفرنسية، لا سيما أولئك الذين ساهموا في استدراج الضحايا وتوفيرهم له.
وقد أوضحت المدعية العامة، في تصريحات خصت بها إذاعة "RTL"، أن سلطات التحقيق لم تستجوب بعد الأفراد المحتمل تورطهم في هذه الشبكة، مؤكدة في الوقت ذاته مواصلة الاستماع إلى الضحايا الذين يتواجد عدد منهم خارج فرنسا. وأشارت بيكو إلى أن مصالح الأمن تمكنت من حجز الكمبيوتر الخاص بإبستين، بالإضافة إلى بيانات اتصالاته ودفاتر عناوينه، وهي مواد تخضع حاليا لتحليلات تقنية دقيقة، بالموازاة مع تفعيل طلبات المساعدة القضائية الدولية.
وبحسب المعطيات القضائية، فإن نصف المشتكين تقريبا كانوا ضحايا مرتبطين بملفات لجان-لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء المتهم باغتصاب قاصرات والذي أنهى حياته داخل السجن سنة 2022، وجيرالد ماري، الرئيس السابق لوكالة عروض الأزياء "إيليت"، الذي ينفي التهم الموجهة إليه عبر محاميه. كما يمتد التحقيق في باريس ليشمل دانيال سياد، المشتبه في قيامه بدور الوسيط واستدراج الضحايا لصالح إبستين.
ويذكر أن جيفري إبستين، الذي كان يحظى بنفوذ واسع وعلاقات وثيقة مع نخب سياسية واقتصادية عالمية، قد أوقف في يوليوز 2019 بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي للقاصرات والتآمر، قبل أن يعثر عليه ميتاةداخل زنزانته في غشت من نفس السنة في حادثة خلصت التحقيقات الرسمية إلى أنها حالة انتحار.
