تسارعت وتيرة الانسحاب الدبلوماسي من العاصمة الإيرانية طهران خلال الـ 48 ساعة الماضية، حيث اتخذت كل دولة إجراءات استثنائية لحماية طواقمها في ظل تصاعد العنف الميداني الذي حصد أرواح الآلاف، ووصلت العزلة الدولية للنظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة.
إليك تفاصيل ما قامت به كل دولة على حدة وفقا لآخر التطورات:
- نيوزيلندا: أغلقت سفارتها تماما اليوم الجمعة، وأجلت طاقمها الدبلوماسي عبر رحلات تجارية ليلية، مع نقل كامل عملياتها القنصلية إلى العاصمة التركية أنقرة. ووصفت الحكومة الوضع بأنه "متدهور للغاية" وحذرت رعاياها من انعدام القدرة على مساعدتهم.
- بريطانيا: أعلنت أول أمس الأربعاء إغلاق السفارة "مؤقتا"، وسحبت جميع موظفيها، معلنة تحويل إدارة الشؤون الإيرانية لتعمل "عن بعد" من لندن. كما رافقت ذلك بسحب بعض مستشاريها العسكريين من قواعد قريبة في المنطقة (مثل قطر) كإجراء احترازي.
- فرنسا: استدعت الخارجية الفرنسية السفير الإيراني في باريس لتوجيه توبيخ شديد اللهجة، وقلصت بعثتها في طهران إلى "الحد الأدنى الضروري" (إجلاء الموظفين غير الأساسيين)، مع رفع مستوى التحذير لمواطنيها إلى الدرجة القصوى، مطالبة إياهم بمغادرة البلاد "دون تأخير".
- ألمانيا: حذرت رعاياها من خطر "الاعتقال التعسفي" كرهائن سياسيين، ونصحت بمغادرة المناطق الساخنة فورا، مع تنسيق جهود داخل الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة عقوبات جديدة تشمل تجميد أصول قادة الحرس الثوري.
- عمان وسنغافورة: نفذت مسقط عملية إجلاء إنسانية واسعة شملت 193 من مواطنيها، وفتحت ممراتها البحرية لإجلاء عائلات دبلوماسية من سنغافورة وجنسيات أخرى عبر ميناء "بندر عباس" وصولا إلى ميناء خصب.
- روسيا وبلغاريا: أجلت موسكو أزيد من 320 شخصا من عائلات الدبلوماسيين والتقنيين عبر الحدود البرية مع أذربيجان، بينما نقلت بلغاريا طاقمها بالكامل إلى "باكو" لإدارة أعمالها من هناك.
وقد جاءت هذه التحركات في وقت تفرض فيه طهران عتامة رقمية شاملة، بينما تلوح واشنطن بخيارات عسكرية "للمساعدة"، مما دفع الطيران الأوروبي إلى تغيير مساراته بالكامل بعيدا عن الأجواء الإيرانية خوفا من اندلاع نزاع مسلح مفاجئ.
.jpg)