حضر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، على تقديم دعم غير مشروط لخطة حكومته الرامية لإنهاء الحرب المدمرة التي تمزق البلاد منذ قرابة عامين.
ودعا إدريس، في خطاب ألقاه أمس الاثنين 22 ديسمبر 2025، إلى وقف فوري لإطلاق النار يخضع لرقابة دولية وإقليمية مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، مشددا على ضرورة أن يتزامن هذا الوقف مع انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق التي تحتلها ونزع سلاحها بالكامل.
وقد طالب رئيس الوزراء بفتح أفق سياسي عبر "حوار سوداني سوداني" خلال الفترة الانتقالية للتوافق على أسس الحكم، مؤكداً أن هذه المرحلة يجب أن تُتوج بانتخابات عامة تحت إشراف ورقابة دولية لضمان نزاهتها.
كما أعرب المسؤول السوداني عن أمله في أن تتبنى القوى الدولية هذه الخطة باعتبارها مكملة للمبادرات السابقة، لاسيما المبادرة "السعودية الأمريكية المصرية"، محاولا بذلك كسر الجمود الذي أصاب مفاوضات "التحالف الرباعي" بعد وصولها إلى طريق مسدود.
وقد أبرزت التقارير الأممية المرافقة لهذا الحراك الدبلوماسي حجم الكارثة الإنسانية، حيث أسفر الصراع المستمر منذ أبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، فيما يواجه السودان ما تصفه المنظمة الدولية بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
