أرباح البنوك المدرجة ببورصة الدار البيضاء ترتفع إلى 13,35 مليار درهم

BOURSE

أنهت البنوك السبعة المدرجة في بورصة الدار البيضاء النصف الأول من السنة الجارية على وقع مفارقة لافتة بين دينامية الأرباح ومسار المداخيل، بعدما ارتفعت النتيجة الصافية المجمعة بنسبة 6,7 % لتصل إلى 13,35 مليار درهم، في وقت سجل فيه الناتج البنكي الصافي نموا محدودا لم يتجاوز 1,34% ليستقر عند نحو 49,7 مليارات درهم.

وقد أرجعت المعطيات المالية هذا التحسن اللافت في الربحية إلى التحول المحوري في كلفة المخاطر الائتمانية أكثر من ارتباطه بتوسع النشاط التجاري؛ إذ انخفضت المخصصات الموجهة لتغطية الديون المتعثرة من 6,9 مليارات درهم خلال النصف الأول من سنة 2025 إلى 4,5 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها من 2026، متراجعة بنحو 35%، ما وفر للمؤسسات البنكية هوامش تكلفة ناهزت 2,4 مليارات درهم، وهو ما يمثل قرابة ثلاثة أضعاف صافي الزيادة المحققة في الأرباح والمقدرة بنحو 840 مليون درهم.

وأبرزت القوائم المالية استمرار التركيز الاحتكاري للأرباح لدى الثلاثي المتصدر؛ حيث استحوذت مجموعات "التجاري وفا بنك"، و"البنك المركزي الشعبي"، و"بنك إفريقيا" مجتمعة على 11,64 مليار درهم، أي ما يقارب 87% من إجمالي نتائج القطاع؛ فيما عكست نتائج "التجاري وفا بنك" متانة نموذج التوسع التجاري باستحواذه منفردا على 45% من الأرباح بصافي ناهز 5,94 مليارات درهم، مدعوما بنمو جاري القروض بـ11,2% والادخار المعبأ بـ13,8%.

كما شهدت المؤسسات البنكية المتوسطة وتيرة نمو سريعة؛ إذ قفزت أرباح البنك المغربي للتجارة والصناعة بنسبة 58,2% لتصل إلى 352,5 ملايين درهم، وسجل مصرف المغرب أرباحا بـ532 مليون درهم بزيادة بلغت 19,4%، في حين حقق "بنك سي إف جي" قرابة 200 مليون درهم بنمو ناهز 10,5%.

ويضع استنفاد الأثر الإيجابي لتراجع المخصصات المؤسسات البنكية أمام تحدي استدامة نمو الربحية خلال النصف الثاني من السنة، لاسيما في ظل الضغوط الناجمة عن تراجع مداخيل أنشطة السوق بنسبة 22,7 % وتصاعد تكاليف الاستغلال المرتبطة بمشاريع الرقمنة والتحول التكنولوجي، ما يجعل تسريع وتيرة الناتج البنكي الصافي وتوسيع المحافظ الائتمانية الرهان الحاسم لتأكيد النتائج السنوية المرتقبة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم