"مجلس حقوق الإنسان" يدعو لإصلاح منظومة التمثيل ومراجعة تصويت مغاربة العالم

بوعياش

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره الأولي الصادر، اليوم الخميس، بعنوان "دورية الاستحقاقات ورهانات الثقة والمشاركة"، إلى جعل تشريعيات 2026 محطة فارقة للعبور من المشاركة الانتخابية الظرفية إلى دينامية سياسية مستدامة، ترتكز على استعادة الثقة وترسيخ شعور المواطنين بأن أصواتهم تؤثر فعلياً في صناعة القرار العمومي ومساءلة المؤسسات المنتخبة.

وقد شدد التقرير الحقوقي، الذي أعدته الهيئة الوطنية برئاسة آمنة بوعياش عقب ملاحظتها الميدانية لسير اقتراع 23 شتنبر، على ضرورة فتح نقاش وطني شجاع لمعالجة التفاوتات الصارخة في مستويات التمثيل النيابي، وتبني إجراءات للتمييز الإيجابي لفائدة ساكنة المناطق الجبلية، والواحات، والمجالات الترابية الصعبة لضمان عدالة تمثيلية منصفة تعكس التنوع الديموغرافي والجغرافي للمملكة.

وطالب المجلس بإصلاحات مسطرية حاسمة تشمل جعل القيد في اللوائح الانتخابية مفتوحا ومستمرا طوال السنة السابقة للاستحقاقات لتوسيع قاعدة الهيئة الناخبة، إلى جانب إجراء تقييم معمق لآلية "التصويت بالوكالة" المعتمدة لأفراد الجالية المغربية بالخارج لما تثيره من التباسات حول مطابقة إرادة الوكيل لاختيار الموكل، مشددا في الوقت ذاته على إلزامية توفير الولوجيات بمكاتب التصويت لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم الدستوري دون عوائق.

كما حثت الوثيقة الأحزاب السياسية على القطع مع الاكتفاء الشكلي بـ"التأثيث العددي" لفئتي النساء والشباب، عبر وضع آليات شفافة تمكن الكفاءات الشابة دون 35 سنة  من قيادة اللوائح وبلوغ المواقع المؤهلة للفوز والمؤثرة في صناعة القرار؛ مناشدة السلطات إعلان مآلات الأبحاث والتحقيقات المرتبطة بالخروقات الانتخابية للرأي العام، وإرساء منظومة رقمية مصنفة لتتبع جودة المشاركة، مع تعزيز الطابع الرسمي للأمازيغية في البرامج والتواصل السياسي لكافة الفاعلين.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم