حذر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، اليوم الخميس، من محاولات إقحام المؤسسة الملكية واستغلال اسمها وصلاحياتها في الصراع الحزبي والتنافس الانتخابي، مؤكدا أن المغرب حسم توزيع الأدوار والمؤسسات بفضل المقتضيات الدستورية الواضحة التي كفلت للمواطنين حقهم السيادي في اختيار مدبري الشأن العام عبر صناديق الاقتراع.
وقد شدد بنكيران، خلال مهرجان خطابي حاشد بمدينة فاس ضمن الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر، على أن ممارسة الحقوق الدستورية والسياسية لا تقبل المزايدات، قائلا إن الدستور حدد اختصاصات الدولة والملك وكرس في الآن ذاته جوهر الديمقراطية والانتخابات، ومبرزا أن المغاربة شركاء فاعلون في القرار الوطني وليسوا مجرد متلقين يرضخون للإملاءات.
وانتقد الزعيم السياسي بشدة مساعي التلاعب بالعملية الانتخابية ورسم الخرائط السياسية سلفا وتعيين الفائزين قبل موعد التصويت، مستحضرا مقولة الزعيم نيلسون مانديلا: "كل قرار يتخذ في غيابنا يتخذ ضدنا"، ومحذرا بنبرة حازمة من أن محاولة التصويت نيابة عن المواطنين وتجريدهم من الإرادة الحرة منطق مرفوض يحول الناخبين إلى مجرد أدوات بلا أثر.
كما استنهض الأمين العام لحزب "المصباح" الرمزية التاريخية والنضالية لمدينة فاس، بوصفها مهدا لأولى حركات التحرير والأحزاب الوطنية ضد الاستعمار، معتبرا أن هذا الإرث يضع على عاتق ساكنتها اليوم واجبا مضاعفا للتصدي لكل محاولات مصادرة الصوت الشعبي، والمساهمة الفعالة في صون المكتسبات الديمقراطية واستقرار البلاد.
