انقسمت مواقف الهيئات النقابية في قطاع التعليم العالي بالمغرب مع تدشين الدخول الجامعي الجديد، بين اللجوء إلى مقاطعة شاملة للخدمات الإدارية وتصعيد الخطوات الاحتجاجية، وبين التمسك بمسار الحوار والتهدئة انتظارا للإفراج عن المكتسبات المالية المتوافق بشأنها.
وقد أطلقت النقابة الوطنية لموظفي وزارة التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، برنامجا احتجاجيا يقضي بمقاطعة الدخول الجامعي وحمل الشارات في المؤسسات والإدارة المركزية من فاتح إلى غاية 14 شتنبر الجاري، احتجاجا على تعثر حسم الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة واستثناء الحالات الإنسانية المستعجلة فقط.
ورفضت كل من النقابة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية الانخراط في قرار الإضراب والمقاطعة، معتبرتين أن خطوة التصعيد في الظرفية الراهنة غير مجدية وتتزامن مع أجندة سياسية وتشريعية حساسة تفرضها انتخابات 23 شتنبر المقبل وقرب انتهاء الولاية الحكومية الحالية.
كما أكدت القيادات النقابية المحاورة أن مشروع مرسوم الزيادة في الأجور المحددة في 1000 درهم استوفى مساره التقني والإداري بتوقيع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ووزارة التعليم العالي، وبات مودعا لدى الأمانة العامة للحكومة بأثر رجعي يسري من فاتح يوليوز 2026، مما يجعل المطلب محسوما قانونيا سواء برمج في آخر اجتماع حكومي أو باشرته الحكومة المقبلة في إطار استمرارية الإدارة.
وقد عكست هذه التباينات عمق الخلافات والتصدع داخل التنسيق النقابي للتعليم العالي، بعد اتهامات متبادلة حول مسارات التفاوض مع مسؤولي الوزارة والجدوى الواقعية لخوض إضرابات مفتوحة خلال مرحلة تصريف الأعمال وقبل استكمال المؤسسات الدستورية لولايتها.
