دعا وزير العدل والحريات الأسبق والمحامي بهيئة الدار البيضاء، المصطفى الرميد، إلى الوقف الفوري لإضراب المحامين وتعليق مقاطعة الجلسات إلى حين تشكيل الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، معتبرا أن الاستمرار في شل المحاكم بعد صدور القانون بالجريدة الرسمية وفي ظل "زمن تشريعي ميت" لم يعد يحمل أي جدوى واقعية.
وقد أوضح الرميد، في قراءة قانونية وسياسية نشرها على حسابه الرسمي، أن المعركة الاحتجاجية باتت غير متكافئة وتفتقر للفاعلية بعد استكمال المسار التشريعي للنص وصدور الظهير الشريف بتنفيذه، مؤكدا أن الإضراب المفتوح يضر مباشرة بحقوق المتقاضين والموكلين دون التأثير الفعلي على القرار الحكومي.
وانتقد الوزير الأسبق غياب وضوح المطالب المحددة بعد التعديلات البرلمانية التي طالت النص، لافتا إلى خرق قرار المقاطعة الشاملة لضوابط المادة 50 المنظمة للمهنة، ولأحكام القانون التنظيمي للإضراب الملزم بضمان الحد الأدنى من الخدمة في مرفق العدالة بوصفه مرفقا حيويا.
كما حذر الرميد من التداعيات الخطيرة للتخلي عن مؤازرة المعتقلين في القضايا الجنائية والجنحية، منبها إلى احتمال لجوء المحاكم إلى تفعيل اجتهادات قضائية تتيح البت في ملفات الجنايات دون حضور الدفاع، ما قد يهدد مكانة المهنة ويكرس تصورا بإمكانية الاستغناء عن خدماتها.
وقد حمل المسؤول الحكومي السابق وزارة العدل جزءا من مسؤولية الاحتقان بسبب "سوء التدبير والتصريحات المسيئة"، مجددا التأكيد على أن سبل النضال المهني تظل مشروعة عبر الوقفات والبلاغات، ومشددا على أن الحكمة تقتضي تجميد الاحتجاج حاليا وفتح مسار تفاوضي جديد مع الفريق الحكومي المقبل.
.jpg)