أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاوز الحصيلة الوبائية لفيروس إيبولا عتبة سبعة آلاف إصابة مؤكدة، مسجلة 7022 حالة إصابة و3398 وفاة منذ منتصف شهر ماي 2026، في أضخم وأعنف موجة وبائية تضرب البلاد منذ اكتشاف الفيروس قبل خمسة عقود.
امتدت رقعة الوباء، الذي انطلق من مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية، إلى مقاطعة سابعة هي جنوب أوبانغي المحاذية لجمهوريتي إفريقيا الوسطى والكونغو-برازافيل، وسط صعوبات عملياتية بالغة تواجه فرق الإغاثة والمصالح الطبية نتيجة النزاعات المسلحة وانهيار البنيات التحتية الصحية بالمناطق النائية.
تعقّدت جهود الاحتواء الميداني بفعل الخصائص البيولوجية للموجة الحالية، التي تسببت فيها سلالة "بونديبوغيو" النادرة التي تفتقر حتى اليوم إلى أي لقاحات وقائية معتمدة أو بروتوكولات علاجية مرخصة دولياً، على عكس السلالات السابقة التي أمكن تطويقها باللقاحات المتاحة.
استنفرت المؤسسات التعليمية في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، أطقمها الإدارية والتربوية مع بداية الموسم الدراسي، حيث فرضت إدارات المدارس بروتوكولات صحية صارمة تقوم على التعقيم المستمر، والتقيد بغسل الأيدي، وتحديد سقف الطاقة الاستيعابية للأقسام في حدود ثلاثين تلميذاً مع حظر المصافحة والتلامس الجسدي لتفادي تحول الفصول إلى بؤر نشطة لنقل العدوى.
