أعلنت القوات الأوكرانية، اليوم الأحد، تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مستودعا للنفط في جنوب روسيا ومحطة ضخ تقع على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، وهو ما أكدته السلطات الروسية محليا.
وقد جاءت هذه الضربات في سياق تكثيف كييف لعملياتها العسكرية التي تستهدف البنى التحتية للطاقة داخل الأراضي الروسية، حيث وصلت الاستهدافات في الأسابيع الأخيرة إلى مواقع نائية شملت منطقة جبال الأورال.
وأفاد الجيش الأوكراني، في بيان له، بأن الطائرات المسيرة أصابت محطة ضخ تابعة لخط أنابيب نفط رئيسي في منطقة "كيروف" الروسية، بالإضافة إلى مستودع نفط في منطقة "روستوف" المحاذية للأراضي الأوكرانية. وأوضح البيان أن خط الأنابيب المستهدف ينقل الإمدادات النفطية من سيبيريا إلى غرب روسيا وبيلاروس.
وفي المقابل، أكد حاكم منطقة "كيروف"، ألكسندر سوكولوف، تعرض "منشأة" محلية لضربة بطائرات مسيرة أوكرانية أدت إلى اندلاع حريق، مشيرا إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية، ومطالبا المواطنين بالحفاظ على الهدوء.
كما دفعت التداعيات الميدانية السلطات المحلية في بلدة "ماتفييف-كورغان" بمنطقة "روستوف" إلى إعلان حالة الطوارئ، إثر نشوب حريق هائل في مستودع للنفط عقب استهدافه بمسيرة أوكرانية. وأوضحت رئيسة بلدية المنطقة، دينا ألبوروفا، أن الرقعة المشتعلة امتدت على مساحة 3600 متر مربع، مشيرة إلى تسجيل أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل السكنية والمتاجر المجاورة.
وعلى الجانب الآخر، باشرت السلطات الأوكرانية العمل على إزالة آثار قصف روسي استهدف منشأة لوجستية في مدينة "دنيبرو". وذكرت شركة البريد الخاصة "نوفا بوشتا" أن فرعها بالمدينة تعرض لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن احتراق المبنى بالكامل، مؤكدة سلامة جميع موظفيها.
وقد طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تعليقا على التطورات، بوقف هذه الهجمات عبر تقديم دعم دولي كاف لمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية ومواصلة الضغط على موسكو. وكان زيلينسكي قد حث الولايات المتحدة مؤخرا على تزويد بلاده بذخائر إضافية لأنظمة الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" لصد الضربات الصاروخية الروسية.
ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع جمود تشهده المحادثات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، في وقت تتجه فيه جهود الوساطة الأمريكية نحو التركيز على النزاعات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
