عبر عدد من النشطاء المغاربة عن استيائهم وغضبهم الشديدين إثر إقدام "جيش إسرائيل" على نشر صورة تتضمن خريطة المغرب مبتورة بخط يفصل أقاليمه الجنوبية عن شماله، معتبرين هذا السلوك طعنة في العهود والالتزامات الدولية ومطالبين بمراجعة العلاقات مع تل أبيب.
وقد نشر "جيش إسرائيل"، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، الصورة المذكورة في سياق استعراض قوة صاروخ إيراني بعيد المدى، وهو ما اعتبره متابعون استمرارا لمسلسل من الاستفزازات المماثلة التي تورط فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مناسبات سابقة، رغم وجود اعتراف رسمي من حكومته بسيادة المغرب على صحرائه.
كما يأتي هذا السلوك ليعيد الجدل حول جدوى الاتفاقات الموقعة، إذ يستحضر المغاربة الاتفاق الثلاثي الموقع في دجنبر 2020، ورسالة نتنياهو إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس في يوليو 2023، والتي أكد فيها اعتراف إسرائيل الصريح والواضح بالسيادة المغربية، وتعهده بأن يتجسد هذا الموقف في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية وإبلاغ الأمم المتحدة والمنظمات الدولية به.
وقد اعتبر نشطاء منصات التواصل الاجتماعي أن تكرار "بتر الخريطة" من قبل مؤسسات رسمية وعسكرية إسرائيلية يتناقض تماما مع مذكرات التفاهم الموقعة بين الرباط وتل أبيب، مشيرين إلى أن هذا النهج يمس بالقضية الوطنية الأولى للمغاربة ويضع المصداقية الإسرائيلية في "مهب الريح".
