حين تغتال "الديمقراطية" حلفاؤها

امريكا بين الحليف والعدو

استيقظت أميركا اللاتينية اليوم على واقع مرير كشفته لغة الأرقام والحقائق في تقرير "هيومن رايتس ووتش" الأخير؛ واقع يؤكد أن رياح "التغيير" القادمة من واشنطن لم تعد تحمل وعود الحرية، بل باتت وقودا لمحركات الاستبداد التي تعصف بالمنطقة.

وأثبتت التطورات المتلاحقة أن الشعارات التي طالما رفعتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة حول "حماية القيم الديمقراطية" قد سقطت في اختبار المصالح الضيقة. فمنذ عودة الخطاب الشعبوي إلى البيت الأبيض، وجد القادة السلطويون في القارة اللاتينية "الضوء الأخضر" لتفكيك المؤسسات الحقوقية، وعسكرة الشوارع، وقمع المعارضة تحت غطاء سياسي أمريكي لم يسبق له مثيل.

تكمن الخطورة الحقيقية ليس فقط في غض الطرف عن الانتهاكات، بل في المشاركة الفعلية في صناعة بيئة طاردة للحقوق تحت مسمى "المصالح". فتقليص المساعدات للمجتمع المدني، والتواطؤ في ترحيل المهاجرين إلى سجون تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، وتحويل مكافحة المخدرات إلى ذريعة لتنفيذ تصفيات خارج القانون، كلها شواهد على أن "الديمقراطية" باتت الضحية الأولى في لعبة التوازنات الجديدة.

إن صمت واشنطن أو دعمها المبطن لهذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانفجار في "الفناء الخلفي" للولايات المتحدة. إن تآكل الديمقراطية في أميركا اللاتينية هو بمثابة دعوة مفتوحة للفوضى ولجوء الشعوب إلى خيارات اليأس، وهو ثمن باهظ ستدفعه المنطقة والقارة بأكملها إذا استمر تحويل حقوق الإنسان إلى ورقة مساومة في البازارات السياسية.تستيقظ أميركا اللاتينية اليوم على واقع مرير كشفته لغة الأرقام والحقائق في تقرير "هيومن رايتس ووتش" الأخير؛ واقع يؤكد أن رياح "التغيير" القادمة من واشنطن لم تعد تحمل وعود الحرية، بل باتت وقودا لمحركات الاستبداد التي تعصف بالمنطقة.

كما أثبتت التطورات المتلاحقة أن الشعارات التي طالما رفعتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة حول "حماية القيم الديمقراطية" قد سقطت في اختبار المصالح الضيقة. فمنذ عودة الخطاب الشعبوي إلى البيت الأبيض، وجد القادة السلطويون في القارة اللاتينية "الضوء الأخضر" لتفكيك المؤسسات الحقوقية، وعسكرة الشوارع، وقمع المعارضة تحت غطاء سياسي أمريكي لم يسبق له مثيل.

تكمن الخطورة الحقيقية ليس فقط في غض الطرف عن الانتهاكات، بل في المشاركة الفعلية في صناعة بيئة طاردة للحقوق. فتقليص المساعدات للمجتمع المدني، والتواطؤ في ترحيل المهاجرين إلى سجون تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، وتحويل مكافحة المخدرات إلى ذريعة لتنفيذ تصفيات خارج القانون، كلها شواهد على أن "الديمقراطية" باتت الضحية الأولى في لعبة التوازنات الجديدة.

نرى في "قلم يسمع"، أن صمت واشنطن أو دعمها المبطن لهذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانفجار في "الفناء الخلفي" للولايات المتحدة. إن تآكل الديمقراطية في أميركا اللاتينية هو بمثابة دعوة مفتوحة للفوضى ولجوء الشعوب إلى خيارات اليأس، وهو ثمن باهظ ستدفعه المنطقة والقارة بأكملها إذا استمر تحويل حقوق الإنسان إلى ورقة مساومة في البازارات السياسية.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم