أعلنت السلطات في النيجر، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، عن تنصيب "لجنة خبراء" متخصصة تتولى إعداد ملفات قانونية وشكاوى قضائية ضد المشغل النووي الفرنسي "أورانو" (Orano)، في خطوة تصعيدية تهدف إلى المطالبة بتعويضات عن "الأضرار والانتهاكات" التي طالت موارد البلاد.
وقد أشرف وزير العدل وحقوق الإنسان، السيد أليو داودا، على مراسم تنصيب هذه اللجنة في العاصمة نيامي، مؤكداً أن مهامها ستتركز على توثيق كافة التجاوزات القانونية والبيئية والاقتصادية التي تورطت فيها الشركة الفرنسية خلال عقود من استغلال اليورانيوم النيجري. كما أوضح الوزير أن التحرك القضائي يأتي لضمان السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية وتحصيل حقوق الدولة التي تعرضت للاستنزاف.
من جهتها، اتهمت الحكومة النيجرية المجموعة الفرنسية بالإهمال الجسيم، خاصة فيما يتعلق بتخزين النفايات المشعة في شمال البلاد وترك ديون غير مسددة تقدر بمليارات الفرنكات الأفريقية، فضلا عن "السلوك الاستغلالي" الذي لم يراع مبادئ الشفافية والعدالة الاقتصادية. وشددت السلطات على أن هذه اللجنة ستعمل على صياغة حجج تقنية وقانونية متينة للدفاع عن مصالح النيجر أمام المحاكم الوطنية والدولية.
وجاء هذا القرار في ظل توتر متصاعد بين الطرفين، بعد أن سحبت النيجر رخص تشغيل مناجم كبرى مثل "إيمورارين" وتولت السيطرة التشغيلية على شركة "سوماير"، مما دفع الشركة الفرنسية إلى اللجوء للتحكيم الدولي، وهو ما اعتبرته نيامي محاولة لعرقلة مسار استعادة سيادتها الاقتصادية.
